السمعاني
197
تفسير السمعاني
* ( ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا ( 15 ) قل للمخلفين من الأعراب ) * * خيبر أنها لأهل ( المدينة ) خاصة ، حيث طمعوا أن يصيبوا منها ، ويقال معنى قوله : * ( يريدون أن يبدلوا كلام الله ) هو قوله تعالى : * ( قل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا ) فأرادوا [ أن ] يبدلوا هذا الكلام الذي قاله الله ، ويظهروا أنا خرجنا وقاتلنا خلاف ما قاله الله . وفي التفسير : أنهم لما قالوا : ذرونا نتبعكم ، قال لهم أصحاب رسول الله : نأذن لكم في القتال على أن تكونوا متطوعين في القتال لا سهم لكم في الغنيمة ؛ لأن غنيمة خيبر لأهل الحديبية خاصة . وقوله : * ( قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل ) فعلى القول الأول [ لن ] تتبعونا أصلا ، وعلى القول الثاني قل لن تتبعونا لأخذ الغنيمة . وقوله : * ( كذلكم قال الله من قبل ) أي : حكم الله من قبل . وقوله : * ( فسيقولون بل تحسدوننا ) أي : لم تأذنوا لنا في اتباعكم [ حسدا ] منكم لنا لئلا نصيب ما تصيبون . وقوله : * ( بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا ) أي : لا يعلمون ما لهم وما عليهم في الدين إلا قليلا . قوله تعالى : * ( قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد ) أصح الأقاويل أنهم بنو حنيفة ، أولوا بأس شديد حيث قاتلوا المسلمين مع مسيلمة الكذاب . قال رافع بن خديج : ما كنا نعلم معنى قوله : * ( أولي بأس شديد ) حتى